أمي
في غيابكِ
أحاولُ أن أحتطبَ مسالك أمانْ
لا!!!لاأريدُ أنْ أصدقَ رحيلكِ
فالآلامُ صواهلْ
والليالي نواهلْ
من الشجر الذي احترقت أعناقه
عاثَ المنفى بداخلي، والكون بات ممرات متاهة،
أمي
أخونُ الحرف فيك
فقيرة أنا لاأملكُ تذكرة العيشِ عند قدميكِ
كأنني نسيتُ أنك في وجداني القمر
كأني نسيت قلمي والدفتر
بعد رحيلك اشتعلتْ جراحي ونزفت قرابيني
كلُ البحورِ استحالت لزجاج اخترق بصري
تكسرت في سطوري فاعلن ومفاعلتن
أين الضوء في هذا العتم، هذا الكون دونك ألف منفى
والحزن سيد الأوقات
يرمق الطرق وقد كساها الحنين
استبدَ بي طغيان الفراق
يلفحني فقدك
يعذبني الفراغ
لم يبقَ مني إلا بقايا غصن يخضوره وجع
ليتني أصهرُ زئبق الوقت لينهضَ من توقده فينيق الأحلام
علّه يتهادى على راحتيّ
مركب الأيام
نور الهدى صبان
سورية



