صقيع الذكريات
صفير ريح يجتاح الأسماع
يتسارع كثيرا ....
عاد الشتاء بقوة
ليخبرنا بأمطاره
حول برودة لحظاته بطريقة ما
لا شيء أجمل من لياليه الباردة
ولا طعم للحياة فيه بعيدا عن نادر مدفأة تستعر
بدون حبات مطر تطرق رجاج نافذتنا
بدون ذاك الفنجان الساخن من قهوة
يأخذ بيدنا شيئا فشيئا على تحمل مرارة الذكريات
وينسينا ألم الحنين ......
عاد موسم البرد ...... عادت ليالي الصقيع
ليالي تتجمد فيها القلوب
بغياب من تحب ......
هو برد من نوع ٱخر يطرق أبواب القلوب
يجمد النبض ومنه يرتجف الفؤاد
ليس الشتاء وحده من يجمد الروح
فالجفاء والبعد برد
والخيبة وبرودة المشاعر صقيع
خذلان روح أحبت بعمق منتهى البرد
الفراق والهجر جليد وبرد
وكسرخاطر قلب أقصى درجات البرد
إنه يتسبب بصقيع الروح
صقيع يفتك بالقلب ويزهق الروح
فبرد الروح قاتل وبرد الجسد محمول
فلاتكن يا أنت كالشتاء
كن كشمس الربيع تعطي الدفء
تطمئن القلب وتمطر الروح حنينا
تلف الخافق برداء الأمان
وتجبر خاطر فؤاد
احتوي تلك المشاعر الجياشة لك
كن كغيمة صيف
تمطر من تحب وتهب أرض الروح العطشى حياة
وإذا مرت تمر بحنان وتظل من تحتها
هو الشتاء .......
موسم الحب والذكريات
وكأن كل الذكريات مرهونة فقط
بالصقيع .....
وتوقيت المطر
ٱسيا خليل



