في سديم التيه
في مقلتيك ترتسم ملامح بوح
وكلّ ما فيك ينطق بنبرة حيرة
وعلى شفتيك تنحسر
سطور العذَلِ.
فهلّا أزحت عنك ستائر الظلام
وعربدة الغيم
وأيقظت بروحك بقايا ألفة وأمل؟
أسقط عن كاهلك أبراد العُتْب
"ودع عنك لومي"
وهات أخبرك عن حاضر أخضر
يلتهم رماد الماضي الآفل
وأطفئ بين يديك وحشة أمس
غريب، حزين، كئيب .
تعال أخبرك عن بشائر يومي
وابتسامة الصّباحات وفيح الدهور
وأقبل نعانق معا نثرات من الضٌوء
ونراقص خيوط المطر
تعال نتيمم بطهر التراب من أدران الماضي
وشوائب ما كان، نتجلّل بما تنثره غيمات حانيات...
كفانا ظلال المسافات
وضباب الأبعاد الغارقة في سديم التيه
ومنعرجات الطّريق العجوز المحتضر
كفانا لعنة ظنون تغتسل بسخام ركد عمرا بأقبية العجز
لنغزل من الأمنيات جدائل تنسدل على صدر الذّاكرة
وترسم على سحنة أقدارنا
ملامح بألوان الانبعاث و نبض الوجود
أ نعيمة البرقاوي



