إلى فلذة روحي
من فيض الاشتياق إليك
وأنت تزمع السفر بنيّ
...وحتى وأنت هنا
سأشتاقك رغم المدى
رغم المسافات رغم النّوى
سأشتاق نسائم تحمل عطرك
من الأقاصي تحملها هنا
واحتفي بذكراك في خلدي
وتزهو المساحات حين تحضُرني
يفيض الحنين
وأنسى العناء
سأشتاقك فلذة روحي
وحين ألقاك أعيش
خلود النبض وزهو الخواطر
وأُبعَث بعد احتضاري
وأحيا بك رغم الردى
سأشتاقك رغم المدى
رغم غيوم الفصول
رغم الضّباب وعصف الشتاء
سأشتاقك دفئا
ربيعا لعمري يبدد كل الهواجس
يبدد ريح الفناء
سأشتاقك ناظم كمنبع ماء
يكفكف لظى الانتظار
وظلّا يصدّ فحيح الجوى
سأشتاقك عمرا ودهرا
لألقاك الرّبيع الذي فيه
تزهر أيّامي
ويأنس قلبي بك
كما يأنس الزرع لقطر النّدى
سأشتاقك وحين أراك
يردّد نبضي أهازيج اللقاء
يقول: تعال لقد صار الرجاء أناشيدي،
اغاريد روحي ورجع الصدى
أ. نعيمة البرقاوي



